samedi 24 mai 2014

إلغاء الفقرة الثانية من الفصل 475 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التغرير بقاصر وعلاقته بجريمة الإغتصاب


إلغاء الفقرة الثانية من الفصل 475 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التغرير بقاصر وعلاقته بجريمة الإغتصاب

  بقلم: عبد المجيد باتنبا


لقي المقترح القانوني المتعلق بتعديل الفصل 475 من القانون الجنائي، والمتعلق بحذف الفقرة الثانية من الفصل المتعلقة بسقوط العقوبة في حالة زواج الفتاة القاصر المختطفة مع من اختطفها أو غرر بها. حيث صوت على هذا المقترح بالإجماع في مجلس النواب، وبذلك فقد قطع هذا المقترح شوطا مهما ، في انتظار الإجراءات المقبلة وخروجه حيز التنفيذ. وجاء هذا المقترح بعد انتفاضة الجمعيات الحقوقية والمطالبة بإلغاء على هذه الفقرة خصوصا بعد قضية أمينة الفلالي.


 ولتحليل هذا الفصل وبالرجوع إلى فقرته الأولى التي تنص على أن: " من اختطف أو غرر بقاصر تقل سنه عن ثمان عشرة بدون استعمال عنف ولا تهديد ولا تدليس أو حاول ذلك يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم "، فهذه الفقرة تشمل عنصريين لا ثالث لهما، أولهما التغرير و يكون ذلك باستعمال وسائل تدليسية و احتيالية لنقل الفتاة القاصر برضاها إلى مكان غير مكانها الأصلي والذي يكون غالبا بيت الأسرة. أما الإختطاف فالمقصود به إرغام الفتاة القاصر على مغادرة مكان إقامتها إلى مكان آخر بشرط استعمال القوة ودون رضاها أو رضا وليها.


ومن هنا يمكننا أن نتسائل ما علاقة الإغتصاب بهذا الفصل؟، فبخصوص جريمة الإغتصاب المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 486 وما بعده، فهي جريمة مستقلة عن جريمة التغرير بالقاصر. فالإغتصاب هو مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، مع اشتراط المواقعة الغير الشرعية وكذا انتفاء عنصر الرضا بين الطرفين. ويعتبر اغتصاب القاصر( الفتاة) التي تقل سنها عن 18 عشر سنة أو الإغتصاب الناتج عنه افتضاض بكارة المجني عليها ظرفا مشددا في جريمة.إذ يمكننا القول بأن هناك استقلال بين جريمة التغرير، لكن في حالة الإقتران بين الجريمتين التغرير والإخطاف مع الإغتصاب ففي هذه الحالة نكون أمام جريمتين. ويعاقب الجاني بأشد هاتين العقوبتين حسب المنصوص عليه في الفصل 120 من ق ج الذي جاء فيه "في حالة تعدد جنايات أو جنح إذا نظرت في وقت واحد أمام محكمة واحدة، يحكم بعقوبة واحدة سالبة للحرية لا تتجاوز مدتها الحد الأقصى المقرر قانونا لمعاقبة الجريمة الأشد. ..." وفي هذه الحالة يعاقب الجاني بجريمة الإغتصاب باعتبارها العقوبة الأشر وقد تصل فيها العقوبة إلى 30 سنة حسب المنصوص عليه في الفصل 488 من نفس القانون.


     وطبقا للفصل 486 الذي عدل وتمم بمقتضى القانون رقم 03.24،

وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من الفصل 475 " ومع ذلك، فإن القاصرة التي اختطفت أو غرر بها، إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها، أوغرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في إبطال الزواج، لايجوز الحكم بمؤاخدته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان " فهذا الفصل لا يجبر الفتاة القاصر بالزواج بمن إختطفها أو الغرر بها. وذلك لغياب أي لفظ يفيد الإجبار، والإقتصار في بداية الفقرة على عبارة "ومع ذلك" بل هي تحيل على إمكانية الزواج به في حالة التراضي بين الطرفين المنصوص عليه في المادة 10 من مدونة الأسرة وكذا المادة 21 منها التي تنص على ما يلي:" زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي.تتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج ..." ويعتبر توقيع القاصر بمثابة قبولها الزواج. والمادة 10 الذي تنص على أنه " ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر ، بألفاظ تفيد معنى الزواج لغة أو عرفا"وفي حالة غياب التراضي لا يتصور وجود عقد الزواج مطلقا، وبذلك يتابع الجاني طبقا لفصول المتابعة السالف الذكر والتي تتراوح فيه العقوبة ما بين سنة و 5 سنوات في حالة التغرير بها  أو اختطافها حسب الفصل 475، وإلا توبع الظنين في حالة استعمال العنف أو التهديد أو التدليس للاختطلف قاصر دون الثامنة حسب المنصوص عليه في الفصل 471 ويعاقب بالسجن من 5 إلى إلى 10 سنوات، وترفع العقوبة من 10 سنوات إلى 20 سنة إذا كان القاصر الذي وقعت عليه الجريمة تقل سنه عن 12 سنة حسب المنصوص عليه في الفصل الموالي.


    وفي الأخير يمكننا القول بأن إلغاء هذه الفقرة كما لها ايجابياتها فلها سلبياتها كذلك، حيث أنه في حالة التغرير وغالبا ما يكون المغرر صديق الضحية، فالمشرع لما منح لهما الزواج ما دام معلق برضا الطرفين وما ينتج عن ذلك من تكوين أسرة مستقرة، والتي قد تعود على الضحية أحيانا بالنفع عكس إلغائها حيث ستصبح هذه الإمكانية غير ممكنة. مما قد يؤثر سلبا على الضحية خصوصا أن نظرة المجتمع المغربي الذي يحتقر الفتاة التي تعرضت لهذا الحادث وبذلك تدني صورتها أمام العامة، حيث أن هذا لا يعود عليها بالنفع. وبذلك يستحيل على الجاني الزواج من الضحية بعد قضاء العقوبة السجنية . وبذلك فالمشرع المغربي أثناء وضعه لهذه الفقرة لم يكن عبثا بل رأى في ذلك ما يخدم المجتمع والقاصر على الخصوص. حيث أن من شروط الإجتهاد العلم بأحوال وظروف المجتمع. ودراسة الظروف الاجتماعية المحيطة به، والعوامل المؤثرة في الواقعة وكذا طبائع الناس وعوائدهم، وأعرافهم، والمتغيرات الطارئة في حياتهم.


    لكن الأهم بعد أن يتم إلغاء هذه الفقرة هو نشر التوعية في صفوف الأسر وكذا في صفوف الشباب قاصرين كانوا أو  رشداء خصوصا من طرف جمعيات المجتمع المدني خصوصا الحقوقية منها. وكذا خلق مراكز إجتماعية لمن يعانون من اضطرابات نفسية دون الإكتفاء بالردع فقط.

 

jeudi 10 avril 2014

                                     ظاهرة " التشرميل" من المنظور القانوني


حاولت في هذا المقال تحليل هذه الظاهرة من المنظور القانوني،
و أتمنى أن أكون وفقت في ذلك


إن هذه الظاهرة التي باتت تعرف بـ " التشرميل " والتي نشرت في أوساط بعض الشباب والمراهقين، وهم يظهرون في صور عبر موقع الفايسبوك حاملين أنواعا متنوعة من الأسلحة البيضاء بمختف أنواعها ومبالغ مالية مهمة وساعات يدوية وكذا المخدرات في بعض الأحيان...فهل يعاقب القانون على هذه الأفعال؟
انطلاقا من الفصل 303 من القانون الجنائي الذي يعطي تعريفا للسلاح حيث ينص على أنه " يعد سلاحا في تطبيق القانون جميع الأسلحة النارية والمتفجرات وجميع الأجهزة والأدوات والأشياء الواخزة أو الراضة أو الخانقة " ومن هنا نستنج على أن السلاح الأبيض يندرج ضمن الأسلحة المنصوص عليها في الفصل أعلاه حيث يدخل في دائرة الأشياء الواخزة، ويعتبر حمله جريمة يعاقب عليها القانون إلا ما استثنى القانون من ذلك، حيت جاء في الفصل 303 - مكرر – على أنه " يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من 1200 درهم إلى 5000 درهم أو بإحدى العقوبتين، كل من ضبط في ظروف تشكل تهديدا لأمن العام أو لسلامة الأشخاص أو الأموال وهو يحمل جهازا أو أداة أو شيئا واخزا أو قاطعا أو خانقا، ما لم يكن ذلك بسبب نشاطه المهني أو لسبب مشروع."

وحيث أن ما أقدم عليه هؤلاء المراهقين والشباب يعتبر جريمة يعاقب عيها القانون نظرا لتوفر الظروف المنصوص عليها في الفصل 303- مكرر – أعلاه لأن هذه الأفعال تعتبر تهديدا لأمن العام وكذا سلامة المواطنين مما يجعلهم يحسون بالاأمن وأنهم معرضين للسرقة والعنف ، وذلك عن طريق عرض هؤلاء الشباب لصورهم على صفحات الفايسبوك حاملين لعدة أنواع من الأسلحة، وكذا التباهي بالغنائم التي يحصدونها من السرقة.

وحيث أن حمل السلاح يعتبر جريمة في الفصلين السالف ذكرهما وظرفا من ظروف التشديد والذي تصل العقوبة فيه إلى السجن المؤبد إذا ارتبط مع السرقة كما ينص الفصل 507 من نفس القانون الذي يفيد على أنه : " يعاقب على السرقة بالسجن المؤبد إذا كان السارقون أو أحدهم حاملا للسلاح، حسب مفهوم الفصل 303، سواء كان ظاهرا أو خفيا حتى وإن ارتكب السرقة شخص واحد وبدون توفر أي ظرف آخر من الظروف المشددة "

وحيث أن هؤلاء تمادوا في الأفعال الصادرة منهم نظرا إلى عرض صورهم والتباهي بالأسلحة والمسروقات التي يحصدونها وهذا ما يعرضهم إلى أقصى العقوبات، سواء في حالة تعددهم أو في خالة ارتكلاب الفعل الجرمي من طرف شخص واحد وقد جاء في قرار المجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا ) على أنه: "إن ارتكاب السرقة بالسلاح الأبيض من طرف شخص واحد كاف لتحقق ظرف التشديد في السرقة، ولا يشترط في ذلك تعدد المجرمين علما أن مرد هذا التشديد يرجع لكون السلاح يعتبر وسيلة قسرية تعدم المقاومة لدى المجني عليه، مما يسهل على الجاني ارتكاب فعله الجرمي " – قرار صادر عن المجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا ) بتاريخ 18/3/09 في الملف عدد 4694/08 منشور بنشرة قرارات المجلس الأعلى الغرفة الجنائية ص 39 وما يليها.

وفي الأخير نطرح السؤال التالي: هل هؤلاء المراهقين والشباب يدركون أن ما يقدمون عليها من أفعال تعتبر جريمة أو ينظرون فقط من الزاوية الضيقة من أجل التباهي دون معرفة عواقبها ؟
وعلى ما يبدو أن هؤلاء يحفرون قبورهم بأنفسهم بحيث يجمعون الأدلة ضد أنفسهم مما يجعل الشرطة القضائية لا تتكبد عناء البحث عن وسائل الإثبات.

                                                                      تحياتي: عبد المجيد

dimanche 9 mars 2014


معنى مصطلح تامغارت ( المرأة ) في الأمازيغية، ومكانتها في الشعر الأمازيغي


تسمى المرأة في الأمازيغية بـ " تامغارت "، وهي مؤنث " أمغار " الذي يعني لغة " رئيس القوم "  أو " رئيس القبيلة " ، وجمعها " تيمغارين "، أي النساء، ويقابلها " أركاز " أي الرجل أما كلمة " تاوتمت " التي جمعها " توتمين " فهي مؤنث، " أوتم " – أي الذكر- وبذلك فهي تعني الأنثى.
وما المرأة في الشعر الأمازيغي شأنها شأن نساء الأمم الأخر وعلى سبيل المثال في شعر الشاعر الأمازيغي سدي احمو الطالب فقد نظم اشعارا متنوعة عن المرأة وخصوصا فيما يتعلق بالحب شأنه كباقي الشعراء، فعلى سبيل المثال فقد اعتبر أن المرأة هدف الرجل التي يبحث فيها عمن سيحب، خجولا احيانا وشجاعا أحيانا أخرى، وتحدث كذلك على دور المال والحب في حسم الأمر، كما نجد هذا الشعر يذكرنا أحيانا بدور أهل الفتاة في الزواج، أو بنصح بناتهم بالحذر من عواقب العلاقات العاطفية مع الغرباء، وانساق كذلك إلى أن هناك دور الوضع الإجتماعي والمادي مما يحرم بعض الذكور من الطموح، إلى مصارحة الفتاة التي يجن بها لأنها من طبقة غير طبقته.
وغالبا ما يعبر عن المرأة في الشر الأمازيغي بالتشبه أو الاستعارة كأن يسمي النساء في الشعر " تيموزونين" نوع من الحلي الغالي أو  " تتبيرين " أي الحمامات كقوله:
" أفولْكي ِتيموزُوِنينْ آفولْكي تِيرْباتِينْ" (  الجمال في " تيموزونين " وفي الشابات )
" آفولْكي كويَانْ آخويا إرْجا أدِيدْكْ إمُونْ " ( الجمال يا أخي يود الكل أن يرافقك )
وغالبا ما يتحدث الشاعر الأمازيغي حينما يتكلم عن الزواج ينصح بالزواج من الفتاة ذات الأسرة الطيبة المحافظة، لذلك فإن الحرص الشديد والتأني الجميل يفضيان بالرجل إلى العثور على فتاة من أسرة طيبة، فيركن إليها زوجة صالحة، وقال في ذلك:
" تارْوا يَانْ إِيرَانْ زْمَانْ إِيمْنِيدْ آرْدْ أفِينْ " ( أيها الأبناء من صمم منكم الزواج فليبحث حتى يجد )
" آكْرَا نْ تَاصِيلْ إيفولْكِينْ إيسْدُو سْرْسْ " ( عائلــــــــــــــــــــــة كريمـــة، فيركـــن إليهـــــــــــا )

                                    وهذا باختصار شديد وإنشاء الله سأفصل في المسألة و أتمنى أنني وفقت في تقريب المعنى
                                                                           تحياتي : عبد المجيد